وفي السياق نفسه، لم يؤثّر انكفاء «المستقبل» على النائب السابق أحمد فتفت ونجله سامي اللذين استعادا المجلس البلدي بعد 15 عاماً،
إثر خسارتين متتاليتين أمام رئيس البلدية أحمد العلم.
واستغلّ فتفت عزوف العلم عن الترشّح فتمكّن من استمالة «الريس» الذي يُعد خصمه التاريخي في البلدة،
ليتشاركا معاً في دعم لائحة «نبض الضنية» برئاسة سامر دياب هوشر.
وأثبت فتفت حضوره من جديد في البلدة لتكون البلدية باباً يدخل منه إلى الانتخابات النيابيّة، بعدما تردّد عن تراجع حضوره في سير.
في المقابل، لا يعترف خصوم النائب السابق بفوزه، لافتين إلى أنّ الأخير صاغ «مؤامرة إيهامهم بالتوافق» على مدى الأسابيع الماضية، ولم يتح لهم العمل جدياً إلا في الأسبوع الأخير حينما عمدوا إلى تشكيل اللائحة.
كما أنّهم يعتبرون أنّ فتفت لم يفز على خصومه وإنّما على حلفائه،
ما سيرتد عليه في الانتخابات النيابية المقبلة، مُذكّرين بأن أعضاء اللائحة المنافسة التي كان يرأسها بالمداورة مصطفى درباس وأحمد فتفت، هم من المقرّبين منه،
وقد «انقلب» عليه درباس المحسوب عليه بسبب «خديعة التوافق» على حدّ تعبيرهم، متحدّثين عن انقسام عائلي أدّى إلى ترشيح قريبه الذي يحمل اسمه، أحمد فتفت.
وشهدت سير أمس أجواء تنافسية حامية بين المقترعين والماكينات الانتخابية، في ظلّ زحمة خانقة في مراكز الاقتراع،
مُسجلّةً اقتراع نحو 3 آلاف من أصل نحو 7 آلاف ناخب.


